حيدر حب الله

399

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

هذا صحيح ؟ ومن أين أتت هذه الأفكار ؟ وما هو تاريخ إقامة هذه الطقوس في شهر صفر ؟ * إنّ التفاعل مع قضيّة الإمام الحسين عليه السلام أمرٌ حسن في حدّ ذاته وفقاً للنصوص الكثيرة الدالّة على ذلك ، ومن الجميل - بناءً عليه - أن يعيش الإنسان مظاهر الحزن والألم على هذا الإمام العظيم . والتعبير عن هذا الحزن مختلف ، فبعض أشكال التعبير وردت فيها بعض النصوص والروايات الخاصّة ، مثل الزيارة عن قرب أو بعد ، والحزن والبكاء ، وذكر مصابهم وتداوله ، وإحياء ذكرهم وأمرهم ، وغير ذلك ، لكنّ بعضها الآخر إنّما هو تعبير بشري عن الحزن ليست فيه نصوص خاصّة ثابتة أو معتمدة ، وفقاً للمعايير التي يعتمدها العلماء في التعامل مع الوثائق التاريخية والحديثية ، مثل التطبير ( ضرب القامات ) ، ووضع الأقفال على الأبدان ، وضرب السلاسل ، واللطم العنيف المدمي ، وشبه التعرّي الموجود أحياناً ، والمشي على النيران ، والزحف والمشي مشية الكلاب على أبواب المراقد المطهّرة لأهل البيت و . . فليس لدينا روايات خاصّة بهذه الأمور تثبت من الناحية العلميّة ، نعم قد يكون بعضها مشمولًا للنصوص العامّة . وقد ورد في بعض الروايات - وكذلك نصوص العلماء المتقدّمين كالشيخ المفيد - أنّ بعض الأئمّة كانت تظهر عليهم وعلى بيوتهم آثار الحزن في الأيّام العشرة الأولى من شهر محرّم ، وأنّ هذا معناه أنّه من الطبيعي اعتزالهم لمظاهر الفرح والابتهاج في هذه الأيام ، ممّا يعني أنّها أيام حزن بالنسبة إليهم ، وأنّ على الموالي لأهل البيت أن يقوم بذلك في هذه الأيام ، لكنّنا لا نملك نصوصاً تتحدّث عن شهر صفر ، ولا أعرف مستنداً يدلّ على أنّ الشيعة كانوا قبل العصر